المحقق البحراني

242

الكشكول

نتولاه ، ينبغي أن نتبرأ منه أو منهما ، فقام إسماعيل مسرعا فلبس نعليه وقال : لعن اللّه إسماعيل الفاعل ابن الفاعلة إن كان يعرف جواب هذه المسألة ودخل حرمه انتهى . قال بعض أصحابنا بعد نقل ذلك عن ابن أبي الحديد : ولقد أنصف الشارح حيث لم ينكر هذه المقالة ولم يتعرض لجوابها مع تصلبه في حماية أشياخه فتأمل - انتهى . تحقيق ابن الجوزي في حديث الغدير فائدة قال ابن الجوزي الحنبلي في كتاب تاريخ الخلفاء في المجلد الرابع منه فيما يختص بأمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده بعد ذكر أخبار حديث الغدير وحملته من طرقه ما هذه صورته : ( الكلام على الحديث ) اتفق علماء السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة ، وكان معه من الصحابة ومن الأعراب من يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفا ، وهم الذين شهدوا معه حجة الوداع وسمعوا منه هذه المقالة . قال أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره : ولما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار فبلغ ذلك النعمان بن الحارث الفهري فأتاه على ناقة له فأناخها على باب المسجد ثم علقها ودخل المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس فيه فجاء حتى جلس بين يديه أو جثي ثم قال : يا محمد إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه فقبلنا منك أقوالك ، وأنك أمرتنا أن نصلي الخمس صلوات في الليل واليوم وصوم شهر رمضان ونزكي أموالنا ونحج البيت فقبلنا منك ذلك ، ثم لم نرض بهذا حتى رفعت ضبعي ابن عمك ففضلته على الناس وقلت : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فهذا شيء من اللّه أو منك ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد احمرت عيناه : واللّه الذي لا إله إلا هو أنه من اللّه وليس مني ، قالها ثلاثا فقام النعمان وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ( وفي رواية ان كان ما يقول محمد حقا ) فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . قال : فو اللّه ما بلغ باب المسجد حتى رماه اللّه بحجر من السماء فوقع على هامته فخرج من دبره فمات فنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) الآية . ولا بد من تفسير لفظة المولى وما المراد بها فنقول : اختلف علماء العربية فيها على أقوال :